ميرزا حسين النوري الطبرسي

323

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

رؤيا فيها معجزة عجيبة له ( ع ) وفيه عن المولى المذكور عن بعض الفضلاء من أهل أصفهان أنه قال : عزمت في شبابي مع والدي وأهلي على زيارة الرضا ( ع ) وجاورنا قبره مدة ، فلما حان وقت الفراق وكانت لنا جارية حدثت في حدقة إحدى عينيها بياض منعها عن الإبصار فأتت إلى الحرم الشريف وسألت منه ( ع ) الشفاء ووضعت رأسها بجنب الشباك ، فغلبها النوم فرأى الإمام ( ع ) فيه فوضع سبابته الشريفة على حدقتها ، فلما بلغ إلى نصفها ، وقفت سيدتها عليها ، وقالت : قومي فما هذا مكان الرقود ، فلما انتبهت رأت أنه قد ذهب من النصف الذي مسحه ( ع ) مرضه وكانت تبصر به والنصف الآخر بحاله فتأسفت الجارية ومولاتها ، والظاهر أن الحكمة إظهار كمال القدرة . منامان صادقان فيهما كرامة ظاهرة له ( ع ) وفيه ، عن الحكيم حسنا وكان من خدام الحرم في الروضة الرضوية ، وصاحب شغل آخر في دار النظارة يسمى بالفارسية ( شربت دار ) فقال : كنت نائما في دار الحفاظ في نوبتي فرأيت باب الحرم قد انفتح بنفسه والإمام أبو الحسن علي بن موسى الرضا ( ع ) قد خرج ، وقال لي : قم وقل يشتعلوا فوق المنارة مشعلة ، فإن جماعة من زوار البحرين قصدوا زيارتي فتاهوا عن الطريق في سمت الطرق ويمطر عليهم الثلج فلعلهم لا يهلكون ، واذهب إلى ميرزا شاه تقي المتولي وقل له : أن يشتعل مشاعل ويخرج مع جماعة ويطلبهم ويدخلهم في البلد فانتبهت وقلت لرئيس الحرس ما رأيت ، فتعجب وخرجت معه من الحضرة الشريفة فرأينا السماء تمطر ثلجا عظيما ، فأمر صاحب المشاعل أن يصعد بمشعلة فوق المنارة وذهبت معه ومع جماعة من الخدام إلى بيت المتولي ، وقصصنا عليه ما رأيت ، فخرج مع جماعة ومشاعل وقصدنا نحو الطرق ، فلما قربنا منه رأينا جماعة من أهل البحرين ، فأتينا بهم إلى بيت المتولي وسألنا عن حالهم ؟ فقالوا : عزمنا على الزيارة فلحقنا في هذه الليلة ثلج عظيم فضللنا عن الطريق وكلما طلبناه لم نجده إلى أن فترت أيدينا وأرجلنا